×
القيم

نايف – القيادة

تحلّى صاحب السمو الملكي الأمير نايف بصفات قيادية عظيمة قَلَّمَا تجد نظيراً لها، فقد كان قائداً استراتيجياً ومؤثراً بمعنى الكلمة منذ أن تقلَّدَ منصبه الأول في عهد المؤسِّس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – رحمه الله – وكيلاً لأمارة الرياض في سن مبكرة. وبفضل مناقبه القيادية النادرة، تم تقليده بالعديد من المناصب المهمة والحساسة آخرها ولياً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية. فلقد استطاع بفضل حنكته وبُعدِ نظره أن يتصدَّى للكثير من قضايا الوطن والمواطن ويعالجها بكل خبرة. كما تم تكليفه بملفات محلية ودولية معقدة أستطاع التعامل معها بحنكة القائد الفذ حيث كان يعمل بصمت من أجل الوصول إلى القرار الاستراتيجي الصائب الذي يعزز من أمن المملكة وسيادتها. ساهم في تحديد الأهداف والرؤية وإعداد الخطط الاستراتيجية ومتابعتها لتحقيق النتائج المنشودة. وكان قائداً واسع الإطلاع والمعرفة ويتمتع بشخصية قوية على المستوى الداخلي والخارجي.

نايف – الحكمة

اتَّسمتْ  شخصية صاحب السمو الملكي الأمير نايف بالحكمة والروية في معالجة الأمور على المستوى العملي فقد كان منارة من منارات الحكمة منذ أول منصب تقلّده. كان يتمتّع بالحكمة الفطرية في الإدارة والسياسة والإنجاز وعُرِفَ بين أقرانه بصوت العقل والحكمة الذي يزن الأمور ويعالجها بتروٍ. ولقد تحمَّل الأمير نايف مسئولياته الجسام تجاه بلاده ووطنه وأدار جميع الأزمات والكوارث التي واجهتها المملكة والمنطقة بمهارته الحكيمة وخططه السديدة التي جعلت من المملكة العربية السعودية محط أنظار العالم. ولقد تجلَّت حكمته في التعامل مع الملف الإرهابي مما جعل البلاد تعيش بأمن وأمان. وتجلَّت حكمته في صفاته القيادية والسياسية والأمنية والوطنية.

نايف – الإيمان

كان صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز قوي الإيمان بالله سبحانه وتعالى وصاحب إيمان راسخ مناصراً للدين ومنافحاً عنه. كان صاحب قلب مؤمن صادق كرَّس حياته لخدمة دينه وكانت وصيته لكل مواطن أن يدافع عن الدين وبكل شيء وأن يستغلوا وسائل العصر الحديثة لخدمة الإسلام. ففي نظره، الجميع مسئولون عن هذا الدين. سهر على راحة حجاج بيت الله ووضع الخطط المدورسة لتعزيز أمنهم وسلامتهم، وعُني بالسُنَّةِ  النَّبويَّةِ المطهَّرةِ، وعمِلَ مع وزراء داخلية الدول العربية لما فيه صالح الشعوب الإسلامية. وأنشأ سموه جائزةً عالميةً للسُنَّةِ النَّبويَّةِ والدراسات الإسلامية المعاصرة في عام 1423هـ واختار المدينةَ  النَّبويَّةَ مقراً للجائزة. ثم أضاف لها جائزة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود التقديرية لخدمة السُنَّةِ النَّبويَّةِ ومسابقة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود لحفظ الحديث النبويّ وذلك لحرصه على العناية بالحديث النبويّ وتشجيع النشء على العناية بالسُنَّةِ  النَّبويَّةِ وحفظها وتطبيقها.

نايف – الفكر

لم يكن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز رجل أمن فقط، بل كان أيضاً صاحبَ فكرٍ فذٍ فريدٍ من نوعه، آمن بأهمية الفكر في محاربة الفكر الإرهابي المتطرف ووجه الدعاة والمفكرين بتصحيح المفاهيم الخاطئة والغموض عند المعتقلين في قضايا إرهابية ليبينوا لهم التعاليم الصحيحة للدين الإسلامي. كما أنشأ إدارة خاصة في عام 1427هـ / 2007 تحت مسمى "إدارة الأمن الفكري" ضمن تنظيم وزارة الداخلية. وعقب ذلك بعامٍ واحدٍ، أنشأ كرسيّ الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمن الفكري بجامعة الملك سعود، ووجه القائمين على الكرسيّ بوضع استراتيجية وطنية شاملة في عام 1431هـ (2010م) لتعزيز الأمن الفكري. فمن خلال فكره الثاقب أدرك الأمير نايف أهمية وجود كرسيّ لدراسة أنجع الطرائق في بناء المفاهيم الصحيحة والتصورات السليمة المؤدية إلى تحصين فكر أفراد المجتمع المسلم من الأفكار المنحرفة المهددة لأمنه وازدهاره. وأستطاع أن يبهر العالم أجمع بفكره وترك أثراً خالداً بسياسته.

نايف – الأخلاق

كان صاحب السمو الملكي الأمير نايف حريصاً على الحفاظ على القيم الأخلاقية المستمدة من الشرع الحنيف والتمسك بالأخلاق والثقافة العربية وتعزيزها في ظل التقدم العلمي والتقني العظيم الذي ما زال يشهده العصر الحديث. فرأي الأمير نايف أن من الضرورة تفعيل دور القيم الأخلاقية الإسلامية السامية في الحياة اليومية من أجل إضفاء قيمة عظيمة ومعنى سامٍ لأهداف الحياة. فوجه بتأسيس كرسيّ للدراسات العلمية المتعلقة بالقيم الأخلاقية باسم "كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز للقيم الأخلاقية".

نايف – الإنسان

لا يمكن عَدُّ أو إحصاء سجل أعمال الخير التي قدمها صاحب السمو الملكي الأمير نايف الإنسان صاحب القلب الرحب والعطاء اللامنقطع. فأعماله الإنسانية كانت سامية بمعنى الكلمة وشملت الجميع داخل البلاد وخارجها. فوجه بتأسيس الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية بالخارج "أواصر" من باب حرصه على إنهاء معاناة الأسر السعودية المنقطعة في الخارج وتوفير جسور التواصل والدعم لهم. فجسدت الجمعية أسمى المعاني الإنسانية في مساعدة أبناء المملكة في الخارج والعمل على إعادة الراغبين منهم إلى تراب الوطن. وأنفق الأمير الإنسان عشرات الملايين لدعم مخصصات "أواصر" وبرامجها. وكان له دور إنساني عظيم تجاه ضحايا المخدرات فوجه بإنشاء مستشفيات لعلاج الإدمان ومراكز تأهيل بعد الإدمان. وعلى الصعيد الدولي تجلَّت أرقى معاني إنسانية الأمير نايف في الإشراف على لجان الإغاثة واللجان الإنسانية والحملات الخاصة للتبرعات التي تتبناها المملكة وتقدمها لمختلف الدول العربية. وكان من أهم الداعمين لجهود الإغاثة للشعب الفلسطيني. كما اعتمد تنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية للمتضررين من الحروب والزلازل والفيضانات وضحايا المجاعة في الصومال.

نايف – القرار

عُرف عنه اتخاذ القرارات الصائبة والحاسمة التي تعزز أمن الوطن والمواطنين. ولعلَّ من أبرز قراراته حزمه وإصراره على منع أي تدخل خارجي في شئون المملكة الداخلية سواء كانت تلك الدول صديقة أم عدوة. فقد كانت لديه قدرة مبهرة على اتخاذ القرارات الصعبة والحاسمة في الأوقات الحالكة والظروف الطارئة مما ساهم في حفظ النسيج الاجتماعي للوطن سليماً. فجميع قراراته الحازمة كانت تصب في إطار الشريعة الإسلامية ومصلحة الوطن والمواطنين.